عامر النجار

28

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

التي حلت في شخصه حلولا جثمانيّا ، وقد اختلفت في شكلها الظاهري فحسب مع المظاهر السابقة لهذه المادة الروحانية المنبعثة من اللّه تعالى ، ولكنها في حقيقتها وجوهرها تتماثل معها تماما ، فموسى وعيسى اتخذا من شخصية الباب سبيلا إلى العودة إلى الدنيا ، كما تجسد في شخصه غيرهما من الأنبياء الذين تجلى العقل الكلى الإلهي في صورهم الجثمانية منذ أقدم العصور والأحقاب . . . . وأعلن أن هذا التجلي للروح الإلهي الّذي تجسد في شخصه لهداية أهل عصره ، سوف يتجدد في المستقبل " « 1 » . * الشيرازي يؤله نفسه : بعد أن ادعى أنه تجلت فيه روح باب المهدى أولا ، وروح المهدى ثانيا ، ثم روح على ، وروح النبي محمد ، تدرج به الأمر لأن يدعى أن روح اللّه تجلت فيه ، وأنه المرآة التي يرى فيها اللّه ، والتي يستطيع المؤمنون أن يشاهدوا بها اللّه نفسه فيقول : " وصبرت حتى يمحص الكل ، ولا يبقى إلا وجهي ، وأعلم بأنه لست أنا بل أنا مرآة فإنه لا يرى فىّ إلا اللّه " « 2 » . وفي وصيته إلى الميرزا يحيى ( صبح أزل ) يعلنها صريحة أن وصى الرب لا يكون إلا ربّا وإلها ونص الوصية يقول فيها لصبح أزل : " اللّه أكبر تكبيرا كبيرا ، هذا كتاب من عند اللّه المهيمن ، القيوم قل كل من اللّه مبدءون ، قل كل إلى اللّه يعودون ، هذا كتاب من عليّ قبل نبيل ( النبيل يطابق محمدا في العدد بحساب الجمل ) ، وذكر اللّه للعالمين إلى من يعدل اسمه اسم الوحيد أي يحيى ، لأن يحيى يطابق في العدد بحساب الجمل الوحيد ) . ذكر اللّه للعالمين ،

--> ( 1 ) العقيدة والشريعة في الإسلام ، جولد تسهير ، ترجمة محمد يوسف موسى وآخرين ، نشر دار الكتاب المصري ، 1946 م ، ص 241 . ( 2 ) المرجع السابق : ص 242 .